الشيخ علي الكوراني العاملي

27

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

ليقول إن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يورثهم غيرها ! قال في صحيحه : 2 / 221 : ( عن علي قال : ما عندنا شئ إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي ( ص ) : المدينة حَرَمٌ ما بين عائر إلى كذا ، من أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل ، وقال : ذمة المسلمين واحدة ، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل . ومن تولى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل ) . ونحوه : 4 / 30 ، و 4 / 67 و / 69 و : 8 / 10 و / 45 و / 47 و / 144 ، بصيغ متضاربة ومسلم : 4 / 115 و / 217 و : 6 / 85 ، وأبو داود : 1 / 168 و : 2 / 177 ، وأحمد بعشر روايات . . الخ . ويلاحظ أن رواتهم غيَّروا الفقرة المتعلقة بولاية العترة « عليهم السلام » ، لكن الشافعي روى شيئاً منها في مسنده / 198 ، قال : ( عن محمد بن إسحاق قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي : ما كان في الصحيفة التي كانت في قراب سيف رسول الله ؟ فقال كان فيها : لعن الله القاتل غير قاتله والضارب غير ضاربه . ومن تولى غير ولي نعمته فقد كفر بما أنزل الله على محمد ( ص ) ) . انتهى . 2 - نصت الأحاديث على أن دور كل إمام محددٌ من الله تعالى : ( لكل واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته ، فإذا انقضى ما فيها مما أُمِرَ به عَرَفَ أن أجله قد حضر ، فأتاه النبي « صلى الله عليه وآله » ينعى إليه نفسه ) . لكنها لا تدل على تقسيم حياتهم « عليهم السلام » إلى مراحل ، ولا تذكر أن في مهمتهم العمل لتسلم السلطة ! 3 - استدل أستاذنا « قدس سره » على أن الإمام زين العابدين « عليه السلام » كان هدفه الأساسي ترسيخ الإسلام كدين في نفوس الناس ، فكان يعول بمئة بيت أو أربع مئة بيت من أهل المدينة ، مع أنه كان يقول ليس في المدينة عشرون بيتاً يحبوننا ! وأن هدف الإمام الباقر « عليه السلام » كان بناء الكتلة الواعية أو الأمة داخل الأمة ، فكان